الحديث

العابد والمذنب

  • 6:04
  • HD
  • 10 لغات
  • CC
  • الدرجة: Sahih (authentic), as graded by al-Albani
تنزيل

رجلان عاشا كالأخوين: أحدهما لا يزال يقع في الذنب، والآخر يقضي أيامه في عبادة الله، ويطلب منه دائمًا أن يتوقف. ثم في يوم من الأيام، في لحظة غضب، قال الرجل العابد كلمة واحدة. قصة حكاها النبي محمد صلى الله عليه وسلم، بالرسوم المتحركة (سنن أبي داود 4901).

المصادر: عن هذا السردSunan Abi Dawud 4901Sahih (authentic), as graded by al-Albani
المجموعة
Sunan Abi Dawud
الرواية
Sunan Abi Dawud 4901الموضع في الكتاب: Book 43 (General Behavior (Kitab Al-Adab)), Hadith 129
درجة الحديث
Sahih (authentic), as graded by al-AlbaniSunan Abi Dawud 4901, Al-Durar al-Saniyya, Al-Durar al-Saniyya, Al-Durar al-Saniyya, Al-'Azimabadi, Sahih Muslim 2621, Sahih al-Bukhari 3244, Sahih Muslim 2824a, Sahih al-Bukhari 7422, Sahih Muslim 2751a
الآيات
39:53
فتح في sunnah.com

الصوت الأصلي بالعربية ودبلجة بتسع لغات: اختر من زر الصوت في الفيديو، والترجمة النصية من زر CC. لا تحتاج المشاهدة إلى حساب.

الحديث والآية

عن هذا السرد

يحكي الفيلم هذا الحديث بأسلوبه الخاص، في صورة مشهد. أما تفاصيل مثل البيت الذي فيه البئر وشجرة التين، والسلام بين الرجلين، والنصيحة عند البئر وفي الزقاق، وكلام العابد يوم القيامة («يا رب… لماذا؟! لقد كنت أصلي… كنت أصوم!»)، وقول المذنب «الحمد لله»، والمطر، وتوبة المذنب وهو وحده، والقبور، والملائكة الذين أخذوا العابد، فهي من صياغة الفيلم للقصة، وليست من ألفاظ الحديث. وشروح الراوي (الجمل التي تبدأ بكلمة «أي») والدروس في آخر الفيلم هي من شرح الفيلم، وليست من ألفاظ الحديث. ولا يذكر الحديث ما كان ذنب المذنب. والثابت هو الحديث المذكور أدناه، مع الروايات الأخرى المذكورة معه، وآية القرآن التي تُتلى في آخر الفيلم.

الحديث

النص العربي

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ بْنِ سُفْيَانَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، قَالَ حَدَّثَنِي ضَمْضَمُ بْنُ جَوْسٍ، قَالَ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ ‏"‏ كَانَ رَجُلاَنِ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ مُتَآخِيَيْنِ فَكَانَ أَحَدُهُمَا يُذْنِبُ وَالآخَرُ مُجْتَهِدٌ فِي الْعِبَادَةِ فَكَانَ لاَ يَزَالُ الْمُجْتَهِدُ يَرَى الآخَرَ عَلَى الذَّنْبِ فَيَقُولُ أَقْصِرْ ‏.‏ فَوَجَدَهُ يَوْمًا عَلَى ذَنْبٍ فَقَالَ لَهُ أَقْصِرْ فَقَالَ خَلِّنِي وَرَبِّي أَبُعِثْتَ عَلَىَّ رَقِيبًا فَقَالَ وَاللَّهِ لاَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ أَوْ لاَ يُدْخِلُكَ اللَّهُ الْجَنَّةَ ‏.‏ فَقُبِضَ أَرْوَاحُهُمَا فَاجْتَمَعَا عِنْدَ رَبِّ الْعَالَمِينَ فَقَالَ لِهَذَا الْمُجْتَهِدِ أَكُنْتَ بِي عَالِمًا أَوْ كُنْتَ عَلَى مَا فِي يَدِي قَادِرًا وَقَالَ لِلْمُذْنِبِ اذْهَبْ فَادْخُلِ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِي وَقَالَ لِلآخَرِ اذْهَبُوا بِهِ إِلَى النَّارِ ‏" ‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ أَوْبَقَتْ دُنْيَاهُ وَآخِرَتَهُ ‏.‏

Sunan Abi Dawud 4901

الآيات

  1. Az-Zumar 39:53

    ۞ قُلْ يَٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ أَسْرَفُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا۟ مِن رَّحْمَةِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ

القرآن الكريم بنصه العربي الأصلي (بالرسم العثماني) كما في موقع Quran.com.

نصّ الحلقة

كلمات الحلقة، مأخوذة من ترجمة الصوت الأصلي المكتوبة (العربية).

كلمة واحدة… قالها رجل عابد في لحظة غضب… فأهلكت دنياه وآخرته. قصة حكاها رسول الله صلى الله عليه وسلم، يرويها أبو هريرة. كان رجلان في بني إسرائيل متواخيين، أي: صديقين يحب أحدهما الآخر، كأنهما أخوان. السلام عليك يا أخي وعليك السلام فكان أحدهما يذنب، لم يذكر الحديث ما كان ذنبه… لكنه كان يعصي ربه، ويبتعد عنه.

والآخر مجتهد في العبادة، يصلي ويصوم، ويذكر الله كثيرا.

فكان لا يزال المجتهد يرى الآخر على الذنب، فيقول له: أقصر. أي: توقف، واترك ما أنت فيه. وهذه نصيحة طيبة… فالنصيحة من الدين. وتكرر ذلك… يوما بعد يوم. أقصر! وكان المذنب يسمع… ثم يعود إلى ذنبه.

حتى وجده يوما على ذنب، فقال له: أقصر! فقال: خلني وربي، أبعثت علي رقيبا؟ فغضب المجتهد… وقال كلمة عظيمة: والله لا يغفر الله لك!

أو قال: لا يدخلك الله الجنة. حلف على الله… وحكم على أخيه بشيء لا يعلمه إلا الله.

ثم قبض الله أرواحهما… فمات الرجلان.

ودفن كل واحد في قبره… وحده، لا يحمل معه إلا عمله.

ثم جاء يوم القيامة… يوم يقف كل إنسان أمام ربه.

فقام الاثنان من قبورهما…

فاجتمعا عند رب العالمين. وكان المجتهد واثقا من نفسه… كما كان واثقا يوم حكم على أخيه. فقال لهذا المجتهد: أكنت بي عالما؟ أو كنت على ما في يدي قادرا؟ أي: هل كنت تعلم ما أعلم؟ أم كنت تملك رحمتي، لتمنعها عن عبادي؟ فلم يجد جوابا. أما أخوه المذنب… فكان ينتظر خائفا، يعرف ذنوبه. وقال للمذنب: اذهب فادخل الجنة برحمتي. الحمد لله… الحمد لله لم يقل: بعملك… بل قال: برحمتي.

وقال للآخر: اذهبوا به إلى النار. يا رب… لماذا؟! لقد كنت أصلي… كنت أصوم! فأخذته الملائكة إلى النار… وهو يرتجف من الخوف.

سنوات طويلة من الصلاة والصيام… ضاعت بكلمة واحدة.

كلمة أراد بها أن يغلق باب رحمة الله… في وجه أخيه.

أما المذنب… فمشى إلى الجنة، والدموع في عينيه. وفيها، كما أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم، ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر.

قال أبو هريرة: والذي نفسي بيده… لتكلم بكلمة أوبقت دنياه وآخرته. لم يهلك لأنه نصح أخاه… فالنصيحة خير. بل هلك لأنه حلف على الله… وحكم أن الله لن يغفر لأخيه. فلا تحكم على أحد بذنوبه… فأنت ترى ذنبه، ولا ترى توبته. ربما يتوب في لحظة، بينه وبين ربه… ولا يعلم به أحد. ولا تقل أبدا: إن الله لن يغفر لفلان… فالله أرحم الراحمين. وفي صحيح مسلم، أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلا قال: والله لا يغفر الله لفلان، فقال الله تعالى: من ذا الذي يتألى علي أن لا أغفر لفلان؟ فإني قد غفرت لفلان، وأحبطت عملك. وفي الحديث القدسي: إن رحمتي سبقت غضبي. فإذا رأيت أخاك على ذنب… فانصحه برفق، وادع له بالهداية. وخف على نفسك… فلا أحد يعلم كيف تنتهي حياته. والله تعالى يقول: ﴿قُلْ يَٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ أَسْرَفُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا۟ مِن رَّحْمَةِ ٱللَّهِ إِنَّ ٱللَّهَ يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّ ٱللَّهَ يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾ (الزمر 39:53)

التعليقات

…