الحديث
العابد والمذنب
- 6:04
- HD
- 10 لغات
- CC
- الدرجة: Sahih (authentic), as graded by al-Albani
رجلان عاشا كالأخوين: أحدهما لا يزال يقع في الذنب، والآخر يقضي أيامه في عبادة الله، ويطلب منه دائمًا أن يتوقف. ثم في يوم من الأيام، في لحظة غضب، قال الرجل العابد كلمة واحدة. قصة حكاها النبي محمد صلى الله عليه وسلم، بالرسوم المتحركة (سنن أبي داود 4901).
المصادر: عن هذا السردSunan Abi Dawud 4901Sahih (authentic), as graded by al-Albani
- المجموعة
- Sunan Abi Dawud
- الرواية
- Sunan Abi Dawud 4901الموضع في الكتاب: Book 43 (General Behavior (Kitab Al-Adab)), Hadith 129
- درجة الحديث
- Sahih (authentic), as graded by al-AlbaniSunan Abi Dawud 4901, Al-Durar al-Saniyya, Al-Durar al-Saniyya, Al-Durar al-Saniyya, Al-'Azimabadi, Sahih Muslim 2621, Sahih al-Bukhari 3244, Sahih Muslim 2824a, Sahih al-Bukhari 7422, Sahih Muslim 2751a
- الآيات
- 39:53
الصوت الأصلي بالعربية ودبلجة بتسع لغات: اختر من زر الصوت في الفيديو، والترجمة النصية من زر CC. لا تحتاج المشاهدة إلى حساب.
الحديث والآية
عن هذا السرد
يحكي الفيلم هذا الحديث بأسلوبه الخاص، في صورة مشهد. أما تفاصيل مثل البيت الذي فيه البئر وشجرة التين، والسلام بين الرجلين، والنصيحة عند البئر وفي الزقاق، وكلام العابد يوم القيامة («يا رب… لماذا؟! لقد كنت أصلي… كنت أصوم!»)، وقول المذنب «الحمد لله»، والمطر، وتوبة المذنب وهو وحده، والقبور، والملائكة الذين أخذوا العابد، فهي من صياغة الفيلم للقصة، وليست من ألفاظ الحديث. وشروح الراوي (الجمل التي تبدأ بكلمة «أي») والدروس في آخر الفيلم هي من شرح الفيلم، وليست من ألفاظ الحديث. ولا يذكر الحديث ما كان ذنب المذنب. والثابت هو الحديث المذكور أدناه، مع الروايات الأخرى المذكورة معه، وآية القرآن التي تُتلى في آخر الفيلم.
الحديث
الآيات
القرآن الكريم بنصه العربي الأصلي (بالرسم العثماني) كما في موقع Quran.com.
الفصول
الشرح
- حكى النبي صلى الله عليه وسلم هذه القصة عن رجلين من بني إسرائيل، وهم قوم عاشوا قبل زمانه بزمن طويل. وفي الحديث أنهما كانا «مُتَآخِيَيْنِ»، وتشرح الدرر السنية ذلك فتقول: «كانا متواخيين، أي: في الله تعالى، لا في النسب، فكان بينهما رفقة وصداقة»، أي كانا كالأخوين من أجل الله، لا من العائلة، صاحبين وصديقين. ويذكر عون المعبود، وهو شرح قديم لسنن أبي داود، معنى آخر للكلمة (ج 13، ص 200): «أي متقابلين في القصد والسعي فهذا كان قاصدا وساعيا في الخير وهذا كان قاصدا وساعيا في الشر»، أي رجلين يجتهد كل منهما نحو غاية، أحدهما نحو الخير والآخر نحو الشر. ويقول الحديث: «فَكَانَ أَحَدُهُمَا يُذْنِبُ وَالآخَرُ مُجْتَهِدٌ فِي الْعِبَادَةِ»، أي كان أحدهما يعصي الله، والآخر يجتهد في عبادة الله. ولا يذكر الحديث ما كان ذنب المذنب.[1][7][10]
- وكان العابد كلما رأى صاحبه على الذنب نصحه، كما تقول الدرر السنية: «فينصحه ويقول له: أقصر»، وهي في الحديث «أَقْصِرْ»، أي توقف. وتشرحها الدرر السنية فتقول: «من الإقصار، وهو الكف عن الشيء. والمعنى: أمسك عن الذنب واتركه»، ويقول عون المعبود (ج 13، ص 200): «من الإقصار وهو الكف عن الشيء مع القدرة عليه». ثم وجده يومًا على ذنب فقال له: «أَقْصِرْ»، فأجابه: «خَلِّنِي وَرَبِّي أَبُعِثْتَ عَلَىَّ رَقِيبًا»، أي اتركني مع ربي، هل أُرسلت لتراقبني؟ وتشرح الدرر السنية معنى كلامه: «أي: اتركني؛ فإن ربي يغفر الذنب ويقبل التوب»، أي إن ربي يغفر الذنوب ويقبل من يرجع إليه، ثم تقول: «بل الرقيب علي وعليك وعلى كل شيء الله تعالى»، أي إن الذي يراقبني ويراقبك ويراقب كل شيء هو الله.[1][7][10]
- فغضب العابد، وحلف بالله أن الله لن يغفر لصاحبه، أو، كما في الكلمات الأخرى التي تذكرها الرواية، أن الله لن يدخله الجنة: «وَاللَّهِ لاَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ أَوْ لاَ يُدْخِلُكَ اللَّهُ الْجَنَّةَ». وتشرح الدرر السنية أنه بهذا القسم «تألى هذا المجتهد على رحمة الله بعباده»، أي تكلم كأنه يحكم بدلًا من الله في رحمته لعباده. وتقول: «فالحكم بدخول الجنة أو دخول النار حق خالص لله تعالى لا يشاركه أو ينازعه فيه أحد»، أي إن الحكم على أحد بأنه يدخل الجنة أو النار لله وحده، لا يشاركه فيه أحد، «ومن تجرأ على ذلك فقد أوقع نفسه في خطر عظيم».[1][7]
- ثم مات الرجلان والتقيا أمام رب العالمين: «فَقُبِضَ أَرْوَاحُهُمَا فَاجْتَمَعَا عِنْدَ رَبِّ الْعَالَمِينَ». فقال الله للعابد: «أَكُنْتَ بِي عَالِمًا أَوْ كُنْتَ عَلَى مَا فِي يَدِي قَادِرًا»، أي هل كنت تعلم ما أعلم؟ أم كنت تملك ما في يدي؟ وتشرح الدرر السنية أن الله كان يرفض ما حكم به على المذنب: «وهذا إنكار من الله تعالى على المجتهد فيما حكم به على المذنب»، «لأن هذا حق خالص لله تعالى». وقال للمذنب: «اذْهَبْ فَادْخُلِ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِي»، أي كما تشرحه الدرر السنية: «أي: قد غفرت لك». وقال عن الآخر: «اذْهَبُوا بِهِ إِلَى النَّارِ»، «لأنه قطع وجزم بأن الله لا يغفر للمذنب»، أي لأنه حكم حكمًا قاطعًا بأن الله لن يغفر للمذنب. وفي حديث آخر أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الله قال عن الجنة: «أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لاَ عَيْنَ رَأَتْ، وَلاَ أُذُنَ سَمِعَتْ، وَلاَ خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ»، أي أعددت لهم ما لم تره عين، ولم تسمع به أذن، ولم يتخيله إنسان.[1][7][3][4]
- وقال أبو هريرة رضي الله عنه، الذي روى الحديث: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ أَوْبَقَتْ دُنْيَاهُ وَآخِرَتَهُ»، أي أقسم بالذي روحي بيده، لقد قال كلمة أهلكت دنياه وآخرته. ويشرحه عون المعبود (ج 13، ص 200): «أي أهلكت تلك الكلمة ما سعى في الدنيا وحظ الآخرة»، أي أضاعت ما عمل له في الدنيا ونصيبه في الآخرة. وتضيف الدرر السنية: «والمعنى: أنه خسر أعماله الصالحة في الدنيا، وكان مصيره في الآخرة إلى النار». وفي رواية أحمد الأطول، يحكي أبو هريرة هذا الحديث ليحذّر رجلًا من أن يقول مثل هذه الكلمات لأحد، ولو في الغضب، فيبدأ بقوله: «يا يماميُّ، لا تقولنَّ لرجل»، أي يا رجلًا من أهل اليمامة، لا تقل لأحد.[1][10][7][9]
- وفي صحيح مسلم (رقم 2621) الدرس نفسه: قال رجل: «وَاللَّهِ لاَ يَغْفِرُ اللَّهُ لِفُلاَنٍ»، فقال الله: «مَنْ ذَا الَّذِي يَتَأَلَّى عَلَىَّ أَنْ لاَ أَغْفِرَ لِفُلاَنٍ فَإِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لِفُلاَنٍ وَأَحْبَطْتُ عَمَلَكَ»، أي من هذا الذي يحلف عليّ أني لن أغفر لفلان؟ لقد غفرت له، وأبطلت أعمالك. ويقول الإمام النووي، العالم الكبير الذي شرح صحيح مسلم (ج 16، ص 133): «معنى ( يتألى ) يحلف ، والألية اليمين»، أي إن معنى يتألى يحلف، ويبيّن أن الحديث يدل على أن الله يغفر الذنوب إذا شاء، حتى بغير توبة. وفي حديث آخر (البخاري 7422) كتب الله: «إِنَّ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي»، ويشرح النووي (ج 17، ص 225) أن معناه عِظَم رحمته وسعتها: «والمراد بالسبق والغلبة هنا كثرة الرحمة وشمولها».[2][11][5][6][12]
- ويُختم الفيلم بآية من القرآن (سورة الزمر 39:53)، يأمر الله فيها نبيه صلى الله عليه وسلم أن يقول للذين ظلموا أنفسهم بالذنوب: ﴿لَا تَقْنَطُوا۟ مِن رَّحْمَةِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾، أي لا تيأسوا من رحمة الله، فإن الله يغفر الذنوب كلها. ويشرح ابن كثير في تفسيره للقرآن أن هذه الآية دعوة لكل من أذنب أن يتوب ويرجع إلى الله، وأنه لا ينبغي لأحد أن ييأس من رحمة الله مهما كثرت ذنوبه وعظمت، لأن باب التوبة والرحمة واسع، أي مفتوح على مصراعيه. ويشرحها العالم السعدي فيقول: «أي: لا تيأسوا منها»، أي لا تيأسوا من رحمة الله «وتقولوا قد كثرت ذنوبنا وتراكمت عيوبنا، فليس لها طريق يزيلها ولا سبيل يصرفها»، فلا تقولوا إن ذنوبكم أكثر من أن تُمحى، ثم يقول: «واعلموا أنه يغفر الذنوب جميعا».[13][14][15]
الدروس والفوائد
- لا تحكم على نهاية أحد: الله وحده يقرر من يُغفر له، ومن يدخل الجنة أو النار.[1][7]
- نصيحة الآخرين عمل طيب، وينبغي أن تكون برفق. لم يُعاقَب العابد على نصيحته، بل على قسمه أن الله لن يغفر.[7]
- احفظ لسانك، وخاصة حين تغضب: جملة واحدة قد تهدم سنوات من الأعمال الصالحة.[1][10][9]
- لا تغلق باب رحمة الله في وجه أحد، ولا في وجه نفسك أبدًا: مهما كثرت الذنوب، فباب الرجوع إليه مفتوح على مصراعيه.[2][13][14][7]
- الرجاء والخوف يسيران معًا: لا تطمئن إلى عبادتك وتظن أنك في أمان، ولا تيأس بسبب ذنوبك.[7]
- رحمة الله أعظم من غضبه: إنها أوسع من كل ما نستطيع أن نتخيله.[5][6][12]
أسئلة للتأمّل
هذه الأسئلة من إعداد Qabas Anime لتعينك على التأمّل، وليست جزءًا من الحديث ولا من القرآن ولا من شروحهما وتفاسيرهما.
- هل نظرت يومًا إلى أخطاء شخص ما وشعرت بيقين أنك أفضل منه؟ ما الذي لا تراه من حياته مع الله؟
- كانت نصيحة العابد طيبة، لكن كلماته في الغضب لم تكن كذلك. كيف تقول الحق لأحد برفق، دون أن تحكم بدلًا من الله؟
- جملة واحدة أضاعت سنوات من الصلاة والصيام. هل هناك شيء تقوله في الغضب وتتمنى لو تسترجعه؟
- هل هناك شخص يئست منه، أو جزء من نفسك تظن أن الله لن يغفره أبدًا؟ ما الذي سيتغير لو تذكرت أن رحمته تسبق غضبه؟
المصادر
عن هذا السرد
يحكي الفيلم هذا الحديث بأسلوبه الخاص، في صورة مشهد. أما تفاصيل مثل البيت الذي فيه البئر وشجرة التين، والسلام بين الرجلين، والنصيحة عند البئر وفي الزقاق، وكلام العابد يوم القيامة («يا رب… لماذا؟! لقد كنت أصلي… كنت أصوم!»)، وقول المذنب «الحمد لله»، والمطر، وتوبة المذنب وهو وحده، والقبور، والملائكة الذين أخذوا العابد، فهي من صياغة الفيلم للقصة، وليست من ألفاظ الحديث. وشروح الراوي (الجمل التي تبدأ بكلمة «أي») والدروس في آخر الفيلم هي من شرح الفيلم، وليست من ألفاظ الحديث. ولا يذكر الحديث ما كان ذنب المذنب. والثابت هو الحديث المذكور أدناه، مع الروايات الأخرى المذكورة معه، وآية القرآن التي تُتلى في آخر الفيلم.
ما فيها من نصوص صحيحة
- الرواية
- Sunan Abi Dawud 4901 (الموضع في الكتاب: Book 43 (General Behavior (Kitab Al-Adab)), Hadith 129)
- ورد أيضًا في
Musnad Ahmad 8292 (Mu'assasat al-Risala edition, no. 8292)The same hadith of Abu Hurayra, through the same narrator Damdam ibn Jaws al-Yamami, in a longer wording: Abu Hurayra first tells him «يا يماميُّ، لا تقولنَّ لرجلٍ: واللهِ لا يغفرُ اللهُ لكَ، أو لا يُدخِلُكَ اللهُ الجنَّةَ أبدًا», never say to a man: By Allah, Allah will not forgive you, or Allah will never let you into Paradise; and when Damdam answers that people say this to a brother or a friend when they are angry, he says: do not say it, then tells the hadith. In this wording the sinner is «مُسرِفًا على نفسِه», a man who wronged himself, the words of the verse recited at the end of the film (39:53); Allah sends an angel who takes the souls of the two men; and Abu Hurayra swears by the One in whose hand is the soul of Abu al-Qasim, that is, the Prophet (peace be upon him). Text and grading as shown by al-Durar al-Saniyya (Shu'ayb al-Arna'ut, Takhrij al-Musnad, no. 8292: «إسناده حسن، ومتنه غريب»). Our summary of the Arabic; no published English translation was found.
Sahih Muslim 2621 (Book 45 (The Book of Virtue, Enjoining Good Manners, and Joining of the Ties of Kinship), Hadith 178)Another hadith with the same lesson, narrated by Jundub, in Muslim's chapter «باب النَّهْىِ عَنْ تَقْنِيطِ الإِنْسَانِ، مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى», on Sunnah.com "Chapter: The Prohibition Of Making Others Despair Of The Mercy Of Allah": a man said «وَاللَّهِ لاَ يَغْفِرُ اللَّهُ لِفُلاَنٍ», and Allah said «مَنْ ذَا الَّذِي يَتَأَلَّى عَلَىَّ أَنْ لاَ أَغْفِرَ لِفُلاَنٍ فَإِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لِفُلاَنٍ وَأَحْبَطْتُ عَمَلَكَ». The film quotes it (in its own plain words) after the story.
Sahih al-Bukhari 3244 (Book 59 (Beginning of Creation), Hadith 55)Abu Hurayra's narration of what Allah said about Paradise: «أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لاَ عَيْنَ رَأَتْ، وَلاَ أُذُنَ سَمِعَتْ، وَلاَ خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ», what the film says when the sinner walks into Paradise. Also Sahih Muslim 2824a.
Sahih Muslim 2824a (Book 53 (The Book of Paradise, its Description, its Bounties and its Inhabitants), Hadith 3)The same hadith of Abu Hurayra about Paradise, in Muslim's book on Paradise.
Sahih al-Bukhari 7422 (Book 97 (Oneness, Uniqueness of Allah (Tawheed)), Hadith 50)Abu Hurayra's narration: when Allah had finished creating, He wrote «إِنَّ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي», "My Mercy preceded My Anger"; the film's last saying before the verse (“My mercy comes before My anger”). Also Sahih Muslim 2751a.
Sahih Muslim 2751a (Book 50 (The Book of Repentance), Hadith 17)The same hadith of Abu Hurayra, in the wording «إِنَّ رَحْمَتِي تَغْلِبُ غَضَبِي», my mercy prevails over my anger, in Muslim's chapter on how wide Allah's mercy is and that it comes before His anger.
- درجة الحديث
Sahih (authentic), as graded by al-Albani
- روى أبو داود هذا الحديث في كتابه السنن، وهو من الكتب الستة الكبرى التي جُمعت فيها أقوال النبي صلى الله عليه وسلم، برقم 4901، في كتاب الأدب، أي كتاب الأخلاق الحسنة، عن أبي هريرة، وهو من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. ويعرض موقع Sunnah.com حكم عالم الحديث الألباني: صحيح. وتذكر الدرر السنية، وهي موسوعة عربية للحديث، الحكم نفسه عن الألباني في صحيح الجامع (رقم 4455)، وتذكر أن أحمد (رقم 8292) وابن حبان روياه أيضًا بفرق قليل: «أخرجه أبو داود (4901)، وأحمد (8292)، وابن حبان (5712) باختلاف يسير».[1][8]
- وحكم عليه علماء آخرون من علماء الحديث بأنه حسن، أي جيد، وهي الدرجة التي تلي الصحيح، والحديث الحسن مقبول أيضًا ويُعتمد عليه: منهم الوادعي (الصحيح المسند، رقم 1302)، وشعيب الأرناؤوط الذي قال في تعليقه على مسند أحمد (رقم 8292): «إسناده حسن، ومتنه غريب»، أي إن سلسلة رواته حسنة، ونصه غريب، أي نادر. وأشار العالم المنذري إلى راوٍ في سلسلة رواته، هو علي بن ثابت الجزري: فقد قال الأزدي إنه ضعيف، وقال ابن معين وأبو زرعة إنه ثقة، أي يُوثق بروايته (عون المعبود، ج 13، ص 200).[7][9][10]
- والأحاديث الأخرى التي يذكرها الفيلم موجودة في أوثق كتابين جُمعت فيهما أقوال النبي صلى الله عليه وسلم، صحيح البخاري وصحيح مسلم: الرجل الذي حلف أن الله لن يغفر لأحد (مسلم 2621)، وما أعدّه الله في الجنة (البخاري 3244، ومسلم 2824)، ورحمة الله التي تسبق غضبه (البخاري 7422، ومسلم 2751). وكل حديث في هذين الكتابين مقبول على أنه صحيح.[2][3][4][5][6]
- الآيات
- Az-Zumar 39:53
- الترجمة
- Uthmani text (original Arabic), The Quran (Uthmani script) (Quran.com)
- التفسير
- Tafsir Ibn Kathir (Abridged), English, Quran.comAs-Sa'di, Taysir al-Karim ar-Rahman (Arabic), on Quran 39:53, Quran.com
المصادر
- [1] Sunan Abi Dawud 4901, General Behavior (Kitab Al-Adab), Sunnah.com (تاريخ الاطلاع: 2026-10-29)Abu Hurayra's narration, in the chapter on the prohibition of wronging others; Arabic text and English translation (Prof. Ahmad Hasan); grade shown: Sahih (Al-Albani).
- [2] Sahih Muslim 2621, The Book of Virtue, Enjoining Good Manners, and Joining of the Ties of Kinship, Sunnah.com (تاريخ الاطلاع: 2026-10-29)Jundub's narration, in the chapter «باب النَّهْىِ عَنْ تَقْنِيطِ الإِنْسَانِ، مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى» (Chapter: The Prohibition Of Making Others Despair Of The Mercy Of Allah); Arabic text and English translation (Abdul Hamid Siddiqui).
- [3] Sahih al-Bukhari 3244, Beginning of Creation, Sunnah.com (تاريخ الاطلاع: 2026-10-29)Abu Hurayra's narration about Paradise; Arabic text and English translation (Dr. M. Muhsin Khan).
- [4] Sahih Muslim 2824a, The Book of Paradise, its Description, its Bounties and its Inhabitants, Sunnah.com (تاريخ الاطلاع: 2026-10-29)Abu Hurayra's narration about Paradise; Arabic text and English translation (Abdul Hamid Siddiqui).
- [5] Sahih al-Bukhari 7422, Oneness, Uniqueness of Allah (Tawheed), Sunnah.com (تاريخ الاطلاع: 2026-10-29)Abu Hurayra's narration «إِنَّ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي»; Arabic text and English translation (Dr. M. Muhsin Khan).
- [6] Sahih Muslim 2751a, The Book of Repentance, Sunnah.com (تاريخ الاطلاع: 2026-10-29)Abu Hurayra's narration «إِنَّ رَحْمَتِي تَغْلِبُ غَضَبِي», in the chapter on how wide Allah's mercy is; Arabic text and English translation (Abdul Hamid Siddiqui).
- [7] Al-Durar al-Saniyya, Encyclopedia of Hadith Commentary, sharh of the hadith of the two men of the Children of Israel (page 215385), Al-Durar al-Saniyya (dorar.net) (تاريخ الاطلاع: 2026-10-29)Arabic, under the supervision of the site's scholarly committee: the hadith (Abu Dawud 4901, Ahmad 8292) with al-Wadi'i's grading (al-Sahih al-Musnad 1302) and the explanation; summarised and translated by Qabas Anime.
- [8] Al-Durar al-Saniyya, Hadith Encyclopedia: the hadith graded by al-Albani (Sahih al-Jami' 4455), Al-Durar al-Saniyya (dorar.net) (تاريخ الاطلاع: 2026-10-29)Arabic: the hadith, graded «صحيح» by al-Albani, with where it is recorded (Abu Dawud 4901, Ahmad 8292, Ibn Hibban).
- [9] Al-Durar al-Saniyya, Hadith Encyclopedia: Musnad Ahmad 8292 graded by Shu'ayb al-Arna'ut (Takhrij al-Musnad), Al-Durar al-Saniyya (dorar.net) (تاريخ الاطلاع: 2026-10-29)Arabic: Ahmad's wording, through Damdam ibn Jaws al-Yamami, graded «إسناده حسن، ومتنه غريب»; summarised by Qabas Anime (no published English translation was found).
- [10] Al-'Azimabadi, 'Awn al-Ma'bud Sharh Sunan Abi Dawud, vol. 13, p. 200 (Book of Good Manners, chapter on the prohibition of wronging others, commentary on Sunan Abi Dawud 4901), Islamweb.net library (page numbers as printed) (تاريخ الاطلاع: 2026-10-29)Arabic, summarised and translated by Qabas Anime; includes al-Mundhiri's note on the narrator Ali ibn Thabit al-Jazari.الصفحات المفتوحة: p. 200
- [11] Al-Nawawi, Sharh Sahih Muslim (al-Minhaj), vol. 16, pp. 133-134 (Book of Virtue, chapter on the prohibition of making others despair of Allah's mercy, commentary on Sahih Muslim 2621), Islamweb.net library (page numbers as printed) (تاريخ الاطلاع: 2026-10-29)Arabic, summarised and translated by Qabas Anime.الصفحات المفتوحة: pp. 133-134
- [12] Al-Nawawi, Sharh Sahih Muslim (al-Minhaj), vol. 17, p. 225 (Book of Repentance, chapter on how wide Allah's mercy is, commentary on Sahih Muslim 2751), Islamweb.net library (page numbers as printed) (تاريخ الاطلاع: 2026-10-29)Arabic, summarised and translated by Qabas Anime.الصفحات المفتوحة: p. 225
- [13] Quran 39:53, Surah Az-Zumar, Quran.com (تاريخ الاطلاع: 2026-10-29)English translation by Saheeh International. The Arabic shown on this page is the Tanzil Uthmani text (see arabic_source).
- [14] Tafsir Ibn Kathir (Abridged), English, Quran.com (تاريخ الاطلاع: 2026-10-29)The abridged English translation of Ibn Kathir's Tafsir al-Qur'an al-'Azim, as shown on Quran.com under "Ibn Kathir (Abridged)". Summarised in our own words.الصفحات المفتوحة، بحسب الآية: 39:53
- [15] As-Sa'di, Taysir al-Karim ar-Rahman (Arabic), on Quran 39:53, Quran.com (تاريخ الاطلاع: 2026-10-29)Arabic, as shown on Quran.com; summarised and translated by Qabas Anime. Quran.com shows this commentary verse by verse; this page is the commentary on the verse named.
نصّ الحلقة
كلمات الحلقة، مأخوذة من ترجمة الصوت الأصلي المكتوبة (العربية).
كلمة واحدة… قالها رجل عابد في لحظة غضب… فأهلكت دنياه وآخرته. قصة حكاها رسول الله صلى الله عليه وسلم، يرويها أبو هريرة. كان رجلان في بني إسرائيل متواخيين، أي: صديقين يحب أحدهما الآخر، كأنهما أخوان. السلام عليك يا أخي وعليك السلام فكان أحدهما يذنب، لم يذكر الحديث ما كان ذنبه… لكنه كان يعصي ربه، ويبتعد عنه.
والآخر مجتهد في العبادة، يصلي ويصوم، ويذكر الله كثيرا.
فكان لا يزال المجتهد يرى الآخر على الذنب، فيقول له: أقصر. أي: توقف، واترك ما أنت فيه. وهذه نصيحة طيبة… فالنصيحة من الدين. وتكرر ذلك… يوما بعد يوم. أقصر! وكان المذنب يسمع… ثم يعود إلى ذنبه.
حتى وجده يوما على ذنب، فقال له: أقصر! فقال: خلني وربي، أبعثت علي رقيبا؟ فغضب المجتهد… وقال كلمة عظيمة: والله لا يغفر الله لك!
أو قال: لا يدخلك الله الجنة. حلف على الله… وحكم على أخيه بشيء لا يعلمه إلا الله.
ثم قبض الله أرواحهما… فمات الرجلان.
ودفن كل واحد في قبره… وحده، لا يحمل معه إلا عمله.
ثم جاء يوم القيامة… يوم يقف كل إنسان أمام ربه.
فقام الاثنان من قبورهما…
فاجتمعا عند رب العالمين. وكان المجتهد واثقا من نفسه… كما كان واثقا يوم حكم على أخيه. فقال لهذا المجتهد: أكنت بي عالما؟ أو كنت على ما في يدي قادرا؟ أي: هل كنت تعلم ما أعلم؟ أم كنت تملك رحمتي، لتمنعها عن عبادي؟ فلم يجد جوابا. أما أخوه المذنب… فكان ينتظر خائفا، يعرف ذنوبه. وقال للمذنب: اذهب فادخل الجنة برحمتي. الحمد لله… الحمد لله لم يقل: بعملك… بل قال: برحمتي.
وقال للآخر: اذهبوا به إلى النار. يا رب… لماذا؟! لقد كنت أصلي… كنت أصوم! فأخذته الملائكة إلى النار… وهو يرتجف من الخوف.
سنوات طويلة من الصلاة والصيام… ضاعت بكلمة واحدة.
كلمة أراد بها أن يغلق باب رحمة الله… في وجه أخيه.
أما المذنب… فمشى إلى الجنة، والدموع في عينيه. وفيها، كما أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم، ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر.
قال أبو هريرة: والذي نفسي بيده… لتكلم بكلمة أوبقت دنياه وآخرته. لم يهلك لأنه نصح أخاه… فالنصيحة خير. بل هلك لأنه حلف على الله… وحكم أن الله لن يغفر لأخيه. فلا تحكم على أحد بذنوبه… فأنت ترى ذنبه، ولا ترى توبته. ربما يتوب في لحظة، بينه وبين ربه… ولا يعلم به أحد. ولا تقل أبدا: إن الله لن يغفر لفلان… فالله أرحم الراحمين. وفي صحيح مسلم، أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلا قال: والله لا يغفر الله لفلان، فقال الله تعالى: من ذا الذي يتألى علي أن لا أغفر لفلان؟ فإني قد غفرت لفلان، وأحبطت عملك. وفي الحديث القدسي: إن رحمتي سبقت غضبي. فإذا رأيت أخاك على ذنب… فانصحه برفق، وادع له بالهداية. وخف على نفسك… فلا أحد يعلم كيف تنتهي حياته. والله تعالى يقول: ﴿قُلْ يَٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ أَسْرَفُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا۟ مِن رَّحْمَةِ ٱللَّهِ إِنَّ ٱللَّهَ يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّ ٱللَّهَ يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾ (الزمر 39:53)




التعليقات
…