الحديث
ثمامة بن أثال
- 5:46
- HD
- 10 لغات
- CC
- الدرجة: Sahih (authentic): recorded by al-Bukhari and Muslim
لم يكن في الأرض… وجه أبغض إلى هذا الرجل… من وجه النبي محمد صلى الله عليه وسلم. ثلاثة أيام وهو مربوط بسارية في المسجد… ثم قال كلمة… غيّرت حياته إلى الأبد. قصة حقيقية من حياة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، بالرسوم المتحركة (صحيح البخاري 4372).
المصادر: عن هذا السردSahih al-Bukhari 4372Sahih (authentic): recorded by al-Bukhari and Muslim
- المجموعة
- Sahih al-Bukhari
- الرواية
- Sahih al-Bukhari 4372الموضع في الكتاب: Book 64 (Military Expeditions led by the Prophet (pbuh) (Al-Maghaazi)), Hadith 398
- درجة الحديث
- Sahih (authentic): recorded by al-Bukhari and MuslimSahih al-Bukhari 4372, Sahih Muslim 1764a, Al-Durar al-Saniyya, Fadl al-Rahim al-Wadud, Ibn Hisham, Ibn Hajar al-Asqalani, Al-Kala'i
- الآيات
- 41:34
- ورد أيضًا في
- Sahih Muslim 1764a
الصوت الأصلي بالعربية ودبلجة بتسع لغات: اختر من زر الصوت في الفيديو، والترجمة النصية من زر CC. لا تحتاج المشاهدة إلى حساب.
الحديث والآية
عن هذا السرد
يحكي الفيلم هذا الحديث بأسلوبه الخاص، في صورة مشهد. أما الرجل الذي يأتي ثمامة في حصنه بخبر النبي محمد صلى الله عليه وسلم، والإناء الذي يسكبه ثمامة وهو غاضب، وصورته في ماء القناة، والسيف المغروس في الكثيب الرملي، وخاتم العقيق، والأطفال خلف الجدار، والذبابة على الأواني، والجرة التي تظهر فيها صفوف الناس وهم يسجدون في الصلاة، والمزولة الشمسية، والحبل المدفون، والحمامة، والذكريات بالأبيض والأسود، والعناق، وجرة الحبوب الفارغة، والوجوه والأصوات كما تظهر وتُسمع في الفيلم، فهي من صياغة الفيلم للقصة، وليست من ألفاظ الحديث. والجمل الثلاث عشرة القصيرة التي تقولها الشخصيات هي ألفاظ الحديث، تُقال في الفيلم بالإنجليزية (أما جملة الرجل الذي يأتي بالخبر في أول الفيلم فهي من الفيلم نفسه). وشروح راوي الفيلم (أن ثمامة بقي مربوطًا في المسجد يرى كل شيء، وأنه رأى الغني والفقير يسجدون لله جنبًا إلى جنب ويرحم بعضهم بعضًا، وأن كل ما كان يظنه بهم بدأ يتهاوى، وأنه في المرة الثانية لم يذكر القتل ولا المال، وأنه أُطلق بلا فداء ولا شرط ولا مقابل، وأن النبي صلى الله عليه وسلم رحم الذين آذوه، وأن أحدًا لم يجبره على الإسلام، وأن الإحسان يفتح قلوبًا لا تفتحها السيوف) هي من شرح الفيلم، وليست من ألفاظ الحديث. أما أن النبي صلى الله عليه وسلم عرف ثمامة، وأمر بأن يُحسَن إليه، وكان يبعث إليه بلبن ناقته صباحًا ومساءً، وأن الفرسان لم يعرفوا من هو، وأن قريشًا جاعت وكتبت إلى النبي صلى الله عليه وسلم تطلب منه الرحمة، فهي أخبار من كتب السيرة النبوية (سيرة ابن إسحاق في رواية ابن هشام، والبيهقي)، ويحكيها الفيلم على أنها جزء من القصة، وتذكرها هذه الصفحة على أنها أخبار («يُروى»)، لا على أنها من ألفاظ الحديث. ولا يظهر النبي صلى الله عليه وسلم في الفيلم في صورة إنسان أبدًا: لا يظهر إلا عمودًا من نور، ولا يتكلم، بل يحكي راوي الفيلم كلامه. والثابت هو الحديث المذكور أدناه، مع رواية مسلم المذكورة معه، وآية القرآن التي تُتلى في آخر الفيلم.
الحديث
الآيات
القرآن الكريم بنصه العربي الأصلي (بالرسم العثماني) كما في موقع Quran.com.
الفصول
الشرح
- كان ثمامة بن أثال رضي الله عنه سيد أهل اليمامة، وهي منطقة في وسط جزيرة العرب (نجد)، كما تقول رواية مسلم: «سَيِّدُ أَهْلِ الْيَمَامَةِ». وكان من بني حنيفة، وهي، كما يكتب ابن حجر، العالم الكبير الذي شرح صحيح البخاري: «قبيلة كبيرة شهيرة ينزلون اليمامة بين مكة واليمن» (فتح الباري، ج 7، ص 688)، أي قبيلة كبيرة معروفة تسكن اليمامة، بين مكة واليمن. ويضيف ابن حجر: «فإن قصته صريحة في أنها كانت قبل فتح مكة»، أي إن قصته كانت بلا شك قبل فتح مكة، حين دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة مع أتباعه. وتذكر الدرر السنية أن الحملة التي أُسر فيها كانت سنة ست من الهجرة، أي بعد ست سنين من انتقال النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، بقيادة محمد بن مسلمة.[2][4][3]
- بعث النبي صلى الله عليه وسلم فرسانًا نحو نجد، فجاؤوا بثمامة أسيرًا. وكان قد خرج يريد العمرة، وهي الحج الأصغر، أي زيارة مكة للعبادة، على طريقة قومه الذين كانوا يعبدون الأصنام، كما قال بعد ذلك: «وَإِنَّ خَيْلَكَ أَخَذَتْنِي وَأَنَا أُرِيدُ الْعُمْرَةَ»، أي إن فرسانك أسروني وأنا أريد العمرة. ويذكر ابن هشام أن الفرسان لم يعرفوا من هو، حتى جاؤوا به إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: أتدرون من أخذتم؟ هذا ثمامة بن أثال من بني حنيفة، فأحسنوا معاملته وهو أسير. وقال لأهله أن يجمعوا ما عندهم من طعام ويبعثوا به إليه، وأمر بناقته ذات اللبن أن يُذهب بها إليه صباحًا ومساءً (ج 2، ص 638). وربطوا ثمامة، كما يقول الحديث: «فَرَبَطُوهُ بِسَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ»، أي بعمود من أعمدة مسجد المدينة.[1][2][6][4]
- ثم خرج إليه النبي صلى الله عليه وسلم فسأله: «مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ»، أي ماذا عندك يا ثمامة؟ فأجاب: «عِنْدِي خَيْرٌ يَا مُحَمَّدُ». ويشرح ابن حجر أنه ظن به خيرًا: «أي لأنك لست ممن يظلم ، بل ممن يعفو ويحسن». ثم قال ثمامة: «إِنْ تَقْتُلْنِي تَقْتُلْ ذَا دَمٍ»، أي إن قتلتني فإنك تقتل رجلًا لدمه ثمن: رجلًا ذا مكانة، يأخذ قومه بثأره، كما يشرح النووي، العالم الكبير الذي شرح صحيح مسلم، وابن حجر. ويذكران أيضًا معنى آخر: أنه رجل قتل هو نفسه أحدًا، فلا لوم في قتله: «ويحتمل أن يكون المعنى أنه عليه دم وهو مطلوب به فلا لوم عليك في قتله»، وبهذا المعنى ترجمه محمد محسن خان إلى الإنجليزية. ثم قال: «وَإِنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ عَلَى شَاكِرٍ»، أي إن أحسنت إليّ وأطلقتني فإنك تحسن إلى رجل يشكر المعروف، «وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الْمَالَ فَسَلْ مِنْهُ مَا شِئْتَ»، أي إن كنت تريد المال فاطلب منه ما تشاء. وسأله النبي صلى الله عليه وسلم السؤال نفسه ثلاثة أيام. ويشرح ابن حجر لماذا قصر الجواب: «فكأنه في اليوم الأول رأى أمارات الغضب فقدم ذكر القتل ، فلما لم يقتله طمع في العفو فاقتصر عليه ، فلما لم يعمل شيئا مما قال اقتصر في اليوم الثالث على الإجمال تفويضا إلى جميل خلقه»، أي في اليوم الأول ذكر القتل أولًا، فلما لم يُقتل رجا العفو فلم يذكر إلا المعروف، وفي اليوم الثالث ترك الأمر كله لحسن خلق النبي صلى الله عليه وسلم. (وفي رواية مسلم يعيد جوابه كاملًا كل يوم، كما تذكر الدرر السنية.) ويضيف النووي أن سؤاله ثلاثة أيام كان لكسب قلبه: «هذا من تأليف القلوب ، وملاطفة لمن يرجى إسلامه من الأشراف الذين يتبعهم على إسلامهم خلق كثير»، أي كان طريقة لكسب القلوب، ولطفًا برجل شريف يتبعه قومه.[1][2][4][5][3]
- ولا يذكر الحديث ما رآه ثمامة في تلك الأيام الثلاثة. ويشرح راوي الفيلم ذلك بكلماته: كان مربوطًا في المسجد، فرأى الناس يسجدون لله وحده، الغني بجانب الفقير، يرحم بعضهم بعضًا. وتشرح الدرر السنية أنه يجوز أن يُربط الأسير في المسجد إذا كان في ذلك غرض نافع: «كسماع قرآن، أو علم، ورجاء إسلامه»، أي مثل سماع القرآن أو التعلم، ورجاء أن يدخل في الإسلام. وفي اليوم الثالث قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أَطْلِقُوا ثُمَامَةَ»، أي اتركوه حرًّا. ولم يطلب منه شيئًا في المقابل. ويشرح النووي أن في هذا دليلًا على أن الأسير يجوز أن يُطلق تفضّلًا، بلا فداء: «فيه جواز المن على الأسير»، أي يجوز إطلاق الأسير بلا مقابل، ويتحدث ابن حجر عن العفو والمعروف اللذين نالهما «بغير مقابل» (ج 7، ص 690).[1][3][5][4]
- ولما صار حرًّا لم يرجع ثمامة إلى بيته، بل ذهب إلى نخل قريب من المسجد فيه ماء، كما يشرح النووي: «انطلق إلى نخل فيه ماء فاغتسل منه» (ج 12، ص 437)، فغسل جسده كله، ثم دخل المسجد وقال: «أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ»، أي أعلن أنه لا إله يُعبد إلا الله، وأن محمدًا رسول الله. ثم قال: «يَا مُحَمَّدُ وَاللَّهِ مَا كَانَ عَلَى الأَرْضِ وَجْهٌ أَبْغَضَ إِلَىَّ مِنْ وَجْهِكَ، فَقَدْ أَصْبَحَ وَجْهُكَ أَحَبَّ الْوُجُوهِ إِلَىَّ»، أي لم يكن على الأرض وجه أكرهه أكثر من وجهك، وقد صار وجهك الآن أحب الوجوه إليّ. وقال الشيء نفسه عن دين النبي صلى الله عليه وسلم وعن بلده. ويشرح ابن حجر: «ثمامة أقسم أن بغضه انقلب حبا في ساعة واحدة»، أي حلف أن كرهه تحوّل إلى حب في ساعة واحدة، بسبب العفو والمعروف اللذين نالهما بلا مقابل؛ ويضيف أن الاغتسال قبل الدخول في الإسلام من دروس الحديث: «وفيه الاغتسال عند الإسلام» (ج 7، ص 690). وتقول الدرر السنية: «فقد انقلبت العداوة إلى الصداقة، والبغض إلى المحبة».[2][1][5][4][3]
- وأخبر ثمامة النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان في طريقه إلى العمرة، وسأله ماذا يفعل: «فَمَاذَا تَرَى»، أي فبماذا تنصحني؟ فبشّره النبي صلى الله عليه وسلم وأمره أن يعتمر، أي أن يؤدي العمرة. ويشرح النووي هذه البشارة: «بشره بما حصل له من الخير العظيم بالإسلام ، وأن الإسلام يهدم ما كان قبله»، أي بشّره بالخير العظيم الذي ناله بالإسلام، وبأن الإسلام يمحو ما كان قبله (ج 12، ص 437). وفي مكة قال له رجل من قريش، وهي القبيلة التي كانت تحكم مكة وتحارب النبي صلى الله عليه وسلم: «صَبَوْتَ»، ومعنى هذه الكلمة، كما تشرح الدرر السنية: «تركت دينك وملتك»، أي هل تركت دينك؟ فأجاب ثمامة: «لاَ، وَلَكِنْ أَسْلَمْتُ مَعَ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم»، أي لا، ولكني دخلت في الإسلام مع محمد رسول الله. ويشرح ابن حجر أنه أراد أنه لم يترك دينًا، لأن عبادة الأصنام ليست دينًا: «كأنه قال : لا ما خرجت من الدين ؛ لأن عبادة الأوثان ليست دينا» (ج 7، ص 690). وأقسم: «وَلاَ وَاللَّهِ لاَ يَأْتِيكُمْ مِنَ الْيَمَامَةِ حَبَّةُ حِنْطَةٍ حَتَّى يَأْذَنَ فِيهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم»، أي والله لن تصلكم من اليمامة حبة قمح واحدة حتى يسمح بذلك النبي صلى الله عليه وسلم. ويذكر ابن هشام أن قريشًا أمسكوا به وأرادوا قتله، حتى قال قائل منهم: «دعوه فإنكم تحتاجون إلى اليمامة لطعامكم»، أي اتركوه، فأنتم تحتاجون إلى اليمامة في طعامكم (ج 2، ص 639).[1][2][5][3][4][6]
- ويُروى في كتب السيرة النبوية أن ثمامة رجع إلى اليمامة، ومنع أن يُحمل إلى مكة أي طعام، حتى أصاب الجوعُ قريشًا. فكتبوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم: إنك تأمر بصلة الرحم، أي بالإحسان إلى الأقارب، وقد قطعت أرحامنا، أي قطعت ما بيننا من قرابة؛ وسألوه، بحق هذه القرابة، أن يرحمهم. فكتب النبي صلى الله عليه وسلم إلى ثمامة أن يترك الطعام يصل إليهم (ابن هشام، ج 2، ص 639؛ ابن حجر، ج 7، ص 690؛ البيهقي، كما ينقله كتاب فضل الرحيم الودود، ج 4، ص 224). ويستخرج الفيلم من هذا درسه الخاص: أن النبي صلى الله عليه وسلم رحم الذين آذوه وأخرجوه من مكة.[6][4][7]
- ولم يجبر النبي صلى الله عليه وسلم ثمامة على الإسلام: بل أطلقه أولًا، فاختار ثمامة الإسلام بنفسه. ويقول القرآن: ﴿لَآ إِكْرَاهَ فِى ٱلدِّينِ﴾ (سورة البقرة 2:256)، أي لا يُجبر أحد على الدخول في الدين، ويشرح ابن كثير أنه لا ينبغي أن يُجبر أحد على الدخول في الإسلام، لأن الإسلام واضح بيّن. ويستخرج ابن حجر من القصة درسًا: «وأن الإحسان يزيل البغض ويثبت الحب» (ج 7، ص 690)، أي إن المعاملة الطيبة تزيل الكره وتثبّت المحبة. ويُختم الفيلم بآية من القرآن (سورة فصلت 41:34): الحسنة والسيئة لا تستويان؛ ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾، أي رُدّ الإساءة بما هو أحسن، فيصير العدو كأنه صديق قريب. ويشرحها ابن كثير فيقول إن من أساء إليك فادفعه بالإحسان إليه، وإنك إن أحسنت إلى من أساء إليك قادته هذه الحسنة إلى الصلح والمحبة والعطف عليك. ويشرح العالم السعدي أن من أساء إليك تقابله بالإحسان: «فقابله بالإحسان إليه»، وأنك «إذا قابلت الإساءة بالإحسان، حصل فائدة عظيمة»، أي إذا رددت الأذى بالمعروف جاء من ذلك خير عظيم: فيصير الذي كان عدوك «كأنه قريب شفيق»، أي كأنه قريب لك يحبك ويعطف عليك.[10][11][4][9][12]
الدروس والفوائد
- المعاملة الطيبة قد تفتح قلبًا لا تفتحه القوة: في ثلاثة أيام من الإحسان، صار الرجل الذي كان أشد الناس كرهًا للنبي صلى الله عليه وسلم أشدهم حبًّا له.[1][4][3]
- اعفُ حين تقدر على العقاب: كان عدو النبي صلى الله عليه وسلم أسيرًا عنده، فأطلقه دون أن يطلب منه شيئًا في المقابل.[1][3][4]
- لا يُجبر أحد على الإيمان: أُطلق ثمامة أولًا، ثم اختار الإسلام بقلبه.[10][11]
- رُدّ الأذى بما هو أحسن: فالذي كان عدوك قد يصير كأنه صديق قريب.[9][11][12]
- ارحم حتى الذين آذوك: حين جاعت قريش، طلب النبي صلى الله عليه وسلم من ثمامة أن يترك الطعام يصل إليهم.[6][4]
- القلب قد يتغير تمامًا: فالكره قد يتحول إلى حب، والعدو إلى أخ.[1][3]
أسئلة للتأمّل
هذه الأسئلة من إعداد Qabas Anime لتعينك على التأمّل، وليست جزءًا من الحديث ولا من القرآن ولا من شروحهما وتفاسيرهما.
- هل هناك شخص تجد صعوبة في أن تحبه؟ ما المعروف الصغير الذي تستطيع أن تقدمه له هذا الأسبوع؟
- لم يُجبَر ثمامة: أُطلق أولًا ثم اختار. لماذا يكون للاختيار الحر قيمة أكبر من اختيار يُفرض تحت الضغط؟
- حين يؤذيك أحد، وتتاح لك فرصة أن ترد عليه الأذى، ما الذي تحتاجه لكي ترد بما هو أحسن؟
- هل أخطأت يومًا في حكمك على شخص، أو على جماعة من الناس؟ ما الذي غيّر رأيك؟
المصادر
عن هذا السرد
يحكي الفيلم هذا الحديث بأسلوبه الخاص، في صورة مشهد. أما الرجل الذي يأتي ثمامة في حصنه بخبر النبي محمد صلى الله عليه وسلم، والإناء الذي يسكبه ثمامة وهو غاضب، وصورته في ماء القناة، والسيف المغروس في الكثيب الرملي، وخاتم العقيق، والأطفال خلف الجدار، والذبابة على الأواني، والجرة التي تظهر فيها صفوف الناس وهم يسجدون في الصلاة، والمزولة الشمسية، والحبل المدفون، والحمامة، والذكريات بالأبيض والأسود، والعناق، وجرة الحبوب الفارغة، والوجوه والأصوات كما تظهر وتُسمع في الفيلم، فهي من صياغة الفيلم للقصة، وليست من ألفاظ الحديث. والجمل الثلاث عشرة القصيرة التي تقولها الشخصيات هي ألفاظ الحديث، تُقال في الفيلم بالإنجليزية (أما جملة الرجل الذي يأتي بالخبر في أول الفيلم فهي من الفيلم نفسه). وشروح راوي الفيلم (أن ثمامة بقي مربوطًا في المسجد يرى كل شيء، وأنه رأى الغني والفقير يسجدون لله جنبًا إلى جنب ويرحم بعضهم بعضًا، وأن كل ما كان يظنه بهم بدأ يتهاوى، وأنه في المرة الثانية لم يذكر القتل ولا المال، وأنه أُطلق بلا فداء ولا شرط ولا مقابل، وأن النبي صلى الله عليه وسلم رحم الذين آذوه، وأن أحدًا لم يجبره على الإسلام، وأن الإحسان يفتح قلوبًا لا تفتحها السيوف) هي من شرح الفيلم، وليست من ألفاظ الحديث. أما أن النبي صلى الله عليه وسلم عرف ثمامة، وأمر بأن يُحسَن إليه، وكان يبعث إليه بلبن ناقته صباحًا ومساءً، وأن الفرسان لم يعرفوا من هو، وأن قريشًا جاعت وكتبت إلى النبي صلى الله عليه وسلم تطلب منه الرحمة، فهي أخبار من كتب السيرة النبوية (سيرة ابن إسحاق في رواية ابن هشام، والبيهقي)، ويحكيها الفيلم على أنها جزء من القصة، وتذكرها هذه الصفحة على أنها أخبار («يُروى»)، لا على أنها من ألفاظ الحديث. ولا يظهر النبي صلى الله عليه وسلم في الفيلم في صورة إنسان أبدًا: لا يظهر إلا عمودًا من نور، ولا يتكلم، بل يحكي راوي الفيلم كلامه. والثابت هو الحديث المذكور أدناه، مع رواية مسلم المذكورة معه، وآية القرآن التي تُتلى في آخر الفيلم.
ما فيها من نصوص صحيحة
- الرواية
- Sahih al-Bukhari 4372 (الموضع في الكتاب: Book 64 (Military Expeditions led by the Prophet (pbuh) (Al-Maghaazi)), Hadith 398)
- ورد أيضًا في
Sahih Muslim 1764a (Book 32 (The Book of Jihad and Expeditions), Hadith 70)The same hadith of Abu Hurayra, through the same narrators (al-Layth, from Sa'id ibn Abi Sa'id al-Maqburi), in Muslim's chapter «باب رَبْطِ الأَسِيرِ وَحَبْسِهِ وَجَوَازِ الْمَنِّ عَلَيْهِ», on Sunnah.com "Chapter: Tying up and detaining captives, and the permissibility of releasing them without a ransom": in plain words, a prisoner may be held, and may be set free with nothing asked in return. In this version Thumama is «سَيِّدُ أَهْلِ الْيَمَامَةِ», the chief of the people of al-Yamama; on the second and the third day he repeats his whole answer; he says that Muhammad is «عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ», His servant and His messenger; the face, the religion and the city become «أَحَبَّ ... كُلِّهَا», the most beloved of all; and the man in Mecca asks «أَصَبَوْتَ», have you left your religion?
- درجة الحديث
Sahih (authentic): recorded by al-Bukhari and Muslim
- روى هذا الحديثَ البخاريُّ ومسلمٌ كلاهما، وكتاباهما أوثق كتابين جُمعت فيهما أقوال النبي صلى الله عليه وسلم: رواه البخاري برقم 4372، في كتاب المغازي، أي كتاب غزوات النبي صلى الله عليه وسلم وحملاته، ورواه مسلم برقم 1764، في كتاب الجهاد والسير، أي كتاب القتال والحملات. والروايتان كلتاهما ترجعان، عن طريق الرواة أنفسهم (الليث، عن سعيد المقبري)، إلى أبي هريرة، وهو من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. وتذكره الدرر السنية، وهي موسوعة عربية للحديث، حديثًا صحيحًا من صحيح البخاري: «خلاصة حكم المحدث : [صحيح]»، وتذكر أن مسلمًا وأبا داود وابن حبان رووه أيضًا بفرق قليل: «أخرجه مسلم (1764)، وأبو داود (2679)، وابن حبان (1239) باختلاف يسير». ويذكر كتاب فضل الرحيم الودود، وهو كتاب يبيّن أين رُويت الأحاديث في كتب الحديث، المواضع الخمسة التي روى فيها البخاري هذا الحديث (الأرقام 462 و469 و2422 و2423 و4372).[1][2][3][7]
- وبعض تفاصيل الفيلم مأخوذة من كتب السيرة النبوية، لا من الحديث: فهي أخبار، ولا يُحكم عليها كما يُحكم على الحديث المذكور أعلاه. فسيرة ابن هشام، وهي روايته لسيرة النبي صلى الله عليه وسلم التي كتبها ابن إسحاق، تذكر، في خبر يبدأ بقوله «بلغني»، أي وصلني الخبر، أن النبي صلى الله عليه وسلم عرف ثمامة، وأمر بأن يُحسَن إليه وهو أسير (ج 2، ص 638)، وأن قريشًا كتبت إلى النبي صلى الله عليه وسلم حين منع ثمامة عنهم الطعام (ج 2، ص 639). ويذكر ابن حجر هذه الزيادات التي عند ابن إسحاق وابن هشام في شرحه لصحيح البخاري (فتح الباري، ج 7، ص 689-690). ويذكر كتاب فضل الرحيم الودود أن ابن إسحاق روى القصة عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، بتفاصيل أكثر، وأن البيهقي روى روايته، ومعها رسالة قريش، في كتابيه السنن الكبرى ودلائل النبوة (ج 4، ص 223-224). ويذكر محقق كتاب الاكتفاء للكلاعي، وهو كتاب في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم مبني على سيرة ابن إسحاق، أن سند ابن إسحاق لهذه القصة، أي سلسلة رواتها، ضعيف، وأن رواية البخاري ومسلم لا تذكر الطعام (ج 1، ص 584).[6][4][7][8]
- الآيات
- Fussilat 41:34
- الترجمة
- Uthmani text (original Arabic), The Quran (Uthmani script) (Quran.com)
- التفسير
- Tafsir Ibn Kathir (Abridged), English, Quran.comAs-Sa'di, Taysir al-Karim ar-Rahman (Arabic), on Quran 41:34, Quran.com
المصادر
- [1] Sahih al-Bukhari 4372, Military Expeditions led by the Prophet (Al-Maghaazi), Sunnah.com (تاريخ الاطلاع: 2026-11-03)Abu Hurayra's narration, in the chapter «باب وَفْدِ بَنِي حَنِيفَةَ، وَحَدِيثِ ثُمَامَةَ بْنِ أُثَالٍ» (Chapter: The delegation of Banu Hanifa); Arabic text and English translation (Dr. M. Muhsin Khan).
- [2] Sahih Muslim 1764a, The Book of Jihad and Expeditions, Sunnah.com (تاريخ الاطلاع: 2026-11-03)Abu Hurayra's narration, in the chapter «باب رَبْطِ الأَسِيرِ وَحَبْسِهِ وَجَوَازِ الْمَنِّ عَلَيْهِ» (Chapter: Tying up and detaining captives, and the permissibility of releasing them without a ransom); Arabic text and English translation (Abdul Hamid Siddiqui).
- [3] Al-Durar al-Saniyya, Encyclopedia of Hadith Commentary, sharh of Sahih al-Bukhari 4372 (page 150593), Al-Durar al-Saniyya (dorar.net) (تاريخ الاطلاع: 2026-11-03)Arabic, under the supervision of the site's scholarly committee: Sahih al-Bukhari 4372 with its grading, where it is recorded, and the explanation; summarised and translated by Qabas Anime.
- [4] Ibn Hajar al-Asqalani, Fath al-Bari, vol. 7, pp. 688-690 (Book of the Military Expeditions, chapter of the delegation of Banu Hanifa and the hadith of Thumama ibn Uthal, commentary on Sahih al-Bukhari 4372), Islamweb.net library (page numbers as printed) (تاريخ الاطلاع: 2026-11-03)Arabic, summarised and translated by Qabas Anime.الصفحات المفتوحة: pp. 688-690
- [5] Al-Nawawi, Sharh Sahih Muslim (al-Minhaj), vol. 12, pp. 436-437 (Book of Jihad, chapter on tying up and detaining captives and releasing them as a favour, commentary on Sahih Muslim 1764), Islamweb.net library (page numbers as printed) (تاريخ الاطلاع: 2026-11-03)Arabic, summarised and translated by Qabas Anime.الصفحات المفتوحة: pp. 436-437
- [6] Ibn Hisham, al-Sira al-Nabawiyya (edition of Mustafa al-Saqqa, Ibrahim al-Abyari and Abd al-Hafiz Shalabi), vol. 2, pp. 638-639 (the capture of Thumama ibn Uthal al-Hanafi and his Islam; his journey to Mecca and his story with Quraysh), Shamela library (shamela.ws; page numbers as printed) (تاريخ الاطلاع: 2026-11-03)Arabic: Ibn Hisham's edition of Ibn Ishaq's biography of the Prophet; summarised and translated by Qabas Anime. A report of the biography of the Prophet, not a graded hadith.الصفحات المفتوحة: p. 638, p. 639
- [7] Fadl al-Rahim al-Wadud, Takhrij Sunan Abi Dawud, vol. 4, pp. 223-224 (chapter on the man who becomes Muslim and is told to wash), Shamela library (shamela.ws; page numbers as printed) (تاريخ الاطلاع: 2026-11-03)Arabic: where the hadith of Thumama is recorded, and Ibn Ishaq's longer narration with the letter of Quraysh as recorded by al-Bayhaqi (al-Sunan al-Kubra 9/66, Dala'il al-Nubuwwa 4/79); summarised and translated by Qabas Anime.الصفحات المفتوحة: p. 223, p. 224
- [8] Al-Kala'i, al-Iktifa bima tadammanahu min maghazi rasul Allah wa-al-thalatha al-khulafa', vol. 1, p. 584 (with the editor's notes), Shamela library (shamela.ws; page numbers as printed) (تاريخ الاطلاع: 2026-11-03)Arabic: the account of the capture of Thumama as told by Ibn Ishaq, and the editor's note on its chain of narrators; summarised and translated by Qabas Anime.الصفحات المفتوحة: p. 584
- [9] Quran 41:34, Surah Fussilat, Quran.com (تاريخ الاطلاع: 2026-11-03)English translation by Saheeh International. The Arabic shown on this page is the Tanzil Uthmani text (see arabic_source).
- [10] Quran 2:256, Surah Al-Baqarah, Quran.com (تاريخ الاطلاع: 2026-11-03)English translation by Saheeh International; cited for its meaning (no compulsion in religion), which the film gives in its own words without quoting the verse.
- [11] Tafsir Ibn Kathir (Abridged), English, Quran.com (تاريخ الاطلاع: 2026-11-03)The abridged English translation of Ibn Kathir's Tafsir al-Qur'an al-'Azim, as shown on Quran.com under "Ibn Kathir (Abridged)" (its commentary on 41:33-36 and on 2:256). Summarised in our own words.الصفحات المفتوحة، بحسب الآية: 2:256, 41:34
- [12] As-Sa'di, Taysir al-Karim ar-Rahman (Arabic), on Quran 41:34, Quran.com (تاريخ الاطلاع: 2026-11-03)Arabic, as shown on Quran.com; summarised and translated by Qabas Anime. Quran.com shows this commentary verse by verse; this page is the commentary on the verse named.
نصّ الحلقة
كلمات الحلقة، مأخوذة من ترجمة الصوت الأصلي المكتوبة (العربية).
لم يكن في الأرض… وجه أبغض إلى هذا الرجل… من وجه النبي صلى الله عليه وسلم. أسر… وربط بسارية… في مسجد المدينة. وبعد ثلاثة أيام… قال كلمة… غيرت حياته إلى الأبد. في اليمامة… أرض النخل والقمح… كان سيد أهلها… ثمامة بن أثال… قويا غنيا.
يا سيدي… محمد يدعو العرب إلى عبادة الله وحده.
وذات يوم… خرج يريد العمرة… على دين قومه.
وكان النبي صلى الله عليه وسلم… قد بعث خيلا نحو نجد.
فأخذوه أسيرا… وهم لا يعرفون من هو.
وجاؤوا به إلى المدينة.
فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم… قال: «أتدرون من أخذتم؟»
«هذا ثمامة بن أثال الحنفي!»
فربطوه… بسارية من سواري المسجد. وقال: «أحسنوا إليه»… وكان يبعث إليه بلبن ناقته… صباحا ومساء. ثم خرج إليه… فقال: «ما عندك يا ثمامة؟» عندي خير يا محمد. إن تقتلني… تقتل ذا دم. وإن تنعم… تنعم على شاكر. وإن كنت تريد المال… فسل منه ما شئت.
فتركه ومضى… لم يطلب منه شيئا.
وبقي مربوطا في المسجد… يرى كل شيء. يراهم يسجدون لله وحده… الغني بجانب الفقير. يرحم بعضهم بعضا.
وكل ما كان يظنه بهم… بدأ يتهاوى.
وفي الغد عاد إليه: «ما عندك يا ثمامة؟» ما قلت لك: إن تنعم تنعم على شاكر. وهذه المرة… لم يذكر القتل ولا المال.
وفي اليوم الثالث: «ما عندك يا ثمامة؟»
عندي ما قلت لك. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أطلقوا ثمامة!» بلا فداء… بلا شرط… بلا مقابل.
فانطلق ثمامة… حرا. لكنه ذهب إلى نخل قريب من المسجد… فاغتسل.
ثم رجع… ودخل المسجد.
أشهد أن لا إله إلا الله… وأشهد أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
يا محمد، والله ما كان على الأرض وجه أبغض إلي من وجهك.
فقد أصبح وجهك أحب الوجوه كلها إلي. وكذلك الإسلام والمدينة… صارا أحب شيء إليه. وقال: «إن خيلك أخذتني… وأنا أريد العمرة… فماذا ترى؟»
فبشره… وأمره أن يعتمر.
فلما وصل إلى مكة…
صبوت؟
لا… ولكن أسلمت مع محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ولا والله… لا يأتيكم من اليمامة حبة حنطة حتى يأذن فيها النبي صلى الله عليه وسلم.
فمنع الطعام عن قريش… حتى جاعوا.
فكتبوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم يسترحمونه… فأمر ثمامة… أن يرسل إليهم الطعام. رحم الذين آذوه… وأخرجوه من بلده. لم يجبره على الإسلام… أطلقه أولا… فاختار الإسلام بقلبه. فالإحسان… يفتح قلوبا… لا تفتحها السيوف. والله تعالى يقول: ﴿وَلَا تَسْتَوِى ٱلْحَسَنَةُ وَلَا ٱلسَّيِّئَةُ ۚ ٱدْفَعْ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ فَإِذَا ٱلَّذِى بَيْنَكَ وَبَيْنَهُۥ عَدَٰوَةٌۭ كَأَنَّهُۥ وَلِىٌّ حَمِيمٌۭ﴾ (فصلت 41:34)




التعليقات
…